|
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

إن فكرة إنشاء مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي لم تكن وليدة لحظة عاطفية عابرة، وإنما كانت نتيجة لشعور عميق لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ عن الحاجة إلى تعبير خيري مؤسسي من لدن خادم الحرمين الشريفين بتجاوز حدود العطاء المباشر للفئات المحتاجة من المجتمع السعودي، فكان أن عهد إلى نخبة من خيار المجتمع تدارس هذه الرغبة وتحويلها إلى مقترح، وتكونت لجنة من أصحاب السمو والمعالي والفضيلة ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن الإنساني والاجتماعي والخيري بالمملكة، وتراءت هذه اللجنة عدداً من المقترحات والآليات حتى وصلت إلى قناعات ورؤى رفعتها لخادم الحرمين الشريفين ووافق عليها ـ رعاه الله ـ ومن ثم توجت بالموافقة السامية رقم ( أ/159 ) وتاريخ 20/8/1424هـ بإنشاء مؤسسة خيرية تسمى (مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي) تهدف إلى تأمين مساكن ملائمة للفئات الأكثر حاجة في المجتمع السعودي، والقيام بمشاريع خيرية لها علاقة بالإسكان.
ومنذ ذلك التاريخ تم ـ ولله الحمد ـ تحقيق الكثير من الجوانب التأسيسية المتعلقة بالبنية الإدارية والتنظيمية والمعلوماتية للأمانة العامة للمؤسسة، وانطلقت فرق عملية متخصصة ذات تأهيل عالٍ وخبرة متميزة في المجال الاجتماعي والعمراني لدراسة وتحديد التجمعات السكانية التي يرى ضرورة توجيه مشروعات المؤسسة الإسكانية إليها، وتم ـ بعون الله وتوفيقه ـ الخلوص إلى نتائج محددة في هذا الاتجاه حيث تم إقرار عدد من المشروعات الإسكانية العاجلة في عدد من مناطق المملكة سوف تقوم المؤسسة بتنفيذها في القريب العاجل.
لقد تحقق ولله الحمد الكثير، ولكن بقى الأكثر، وحسبنا فألاً حسناً بأننا قد قطعنا الميل الأول في رحلة الألف ميل. هذه الوثبة القوية للمؤسسة ما كانت لتتم لولا فضل المولى ـ عز وجل ـ ثم بفضل توجيه ودعم خادم الحرمين الشريفين رئيس المؤسسة ـ حفظة الله ـ وعزائم رجاله في مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية والأمانة العامة، سعياً من أجل تحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين في إيجاد مؤسسة خيرية تحمل اسم والديه براً بهما ـ تغمدهما الله بواسع رحمته وغفرانه ـ رغبة منه ـ وفقه الله ـ أن يكون في توفير المساكن الملائمة للفئات الأكثر حاجة في المجتمع السعودي مدخل لتمكينها من أن تصبح فئات منتجة قادرة على المشاركة في تنمية محيطها المحلي المباشر كجزء من التنمية الشاملة في المملكة.
إنني وكافة زملائي في الأمانة العامة للمؤسسة لنجدها فرصة كريمة لنرفع لمقام الرئيس ـ أيده الله بنصره ـ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أسمى آيات الشكر والعرفان بالثقة السامية الكريمة لإتاحة الفرصة لنا للعمل في المؤسسة جنوداً للخير وأهله، كما نسجل بالتقدير الجهود الحثيثة لمعالي نائب الرئيس الأستاذ السيد/ إياد بن أمين مدني الذي لم تشغله أعباء الوزارة، رغم كثرتها، أن يكون معنا، ومتابعاً لنا مجسداً بذلك حرص خادم الحرمين الشريفين رئيس المؤسسة ـ حفظه الله ـ على أهمية المسارعة بشمول المواطن المحتاج لخدمات المؤسسة في أقرب فرصة ممكنة. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين ـ رئيس المؤسسة ـ ووفقه لجميع أبواب الخير، وأسكن والديه فسيح جناته، وجعله ذخراً للوطن والمواطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
أمين عام المؤسسة د . يوسف بن أحمد العثيمين | |